داود القيصري
170
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
642 - وفي كلّ معنى ، لم تبنه مظاهري ، تصوّرت لا في صورة هيكليّة 642 - أي : وصرت متعقلا في صورة كل من المعاني لم تظهره مظاهري الحسية لظهوري في الصور المعنوية لا بالصور الهيكلية . ( والغرض ) أني ظهرت في عالم المعاني بالصور المعنوية ، كما ظهرت في عالم الأجسام بالصور الجسمية . 643 - وفيما تراه الرّوح كشف فراسة ، خفيت عن المعنى المعنّى بدقّة 643 - أي : وخفيت فيما تراه الروح على سبيل الشهود وكشف الفراسة عن القوة الفكرية المعناة في إدراك الأشياء بتركيب القياسات العقلية بسبب دقتي ولطافتي . 644 - وفي رحموت البسط ، كلّي رغبة ، بها انبسطت آمال أهل بسيطتي 645 - وفي رهبوت القبض ، كلّي هيبة ، * ففيما أحلت العين منّي أجلّت 646 - وفي الجمع بالوصفين ، كلّي قربة ، * فحيّ على قربى خلالي الجميلة 644 - 645 - 646 - أي : إذا ظهرت في صورة اللطف والرحمة يتجلى الاسم الباسط ، وكلي رغبة ، أي مرغوب فيه ، وبتلك الرغبة تنبسط آمال أهل البسيطة والعالم فيّ ، فيطلب كل منهم مني ما تشتهي نفسه وتقتضي عينه ؛ وإذا ظهرت في صورة القهر انقبض بتجلي الاسم القابض ، فكلي هيبة ، أي مهيب عظيم ، ففي أي شيء أجلت عيني ونظرت إليه أجلني وعظمني وهابني ؛ وإذا ظهرت بالجمع بين الوصفين ؛ الرحمة والرهبة ، فكلي قربة ، أي قريب من الخلائق والطالبين فسارعوا إلى الخصال الجميلة القريبة منكم . 647 - وفي منتهى في ، لم أزل بي واجدا جلال شهودي ، عن كمال سجيّتي 648 - وفي حيث لا في ، لم أزل فيّ شاهدا * جمال وجودي ، لا بناظر مقلتي 647 - 648 - أي : وفي منتهى ، أي وفي نهاية مقام يحكم عليه الزمان والزمان وتدخل فيه الظرفية ، لم أزل كنت واجدا بي جلال شهودي ، أي استتار ذاتي المشهودة